يوسف بن حسن السيرافي
93
شرح أبيات سيبويه
أراد : كأنّ أصوات أواخر الميس . والميس : خشب تعمل منه الرّحال ، والإيغال : الإبعاد في السير . يقال منه : أوغل يوغل إيغالا . يريد أن رحالهم جدد ، وقد طال سيرهم ، فبعض الرحال يحكّ بعضا فيصوّت مثل أصوات الفراريج . وتقديره : كأن أصوات أواخر الميس من أجل إيغالهن بنا أصوات الفراريج . الضمير المضاف إليه ( الإيغال ) ضمير رواحلهم . ويروى ( إنقاض الفراريج ) والإنقاض : التصويت ، يقال منه : أنقض ينقض إنقاضا . [ وقوع الجهات ظروفا ] 38 - وقال ( 1 / 113 ) في وقوع الأسماء ظروفا : « ومثل ذات اليمين وذات الشمال : شرقيّ الدار وغربيّ الدار . تجعله ظرفا وغير ظرف » . وقال جرير : وحبّذا نفحات من يمانية * تأتيك من قبل الرّيّان أحيانا ( هبّت جنوبا فذكرى ما ذكرتكم * عند الصّفاة التي شرقيّ حورانا ) « 1 »
--> - وسر صناعة الإعراب 1 / 11 والأعلم 1 / 92 وشرح الأبيات المشكلة 65 والإنصاف 226 والكوفي 6 / أو 125 / ب والخزانة 2 / 119 و 250 وقد أشار سيبويه 1 / 92 إلى قبح الفصل بين المتضايفين بما يتم به الكلام ، ويجوز في الشعر ضرورة . وجاء في قول الكوفي 125 / ب أن الأجود إذا فصل بين المضاف والمضاف إليه أن لا ينوّن . كما لاحظ الفارقي إلى أنه لولا نية الإضافة لنوّن ( أصواتا ) . ( 1 ) ديوان جرير ص 596 من قصيدة قالها يهجو الأخطل . وجاء في صدر الثاني ( هبت شمالا ) . والريّان : جبل بين بلاد طيّىء وأسد . وهو جبل أحمر من أحسن جبال الجمى . ثم أضاف البكري بأنه هو الذي ذكره جرير في شعره . معجم ما استعجم ص 431 و 631